للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: فإن تزوج كبيرة وصغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة قبل الدخول بانتا؛ لأنها صارت بنتًا لها، فالجمع بين الأم والبنت يستوي في تحريمه الابتداء والبقاء، ولا مهر للكبيرة؛ لأن الفرقة جاءت قبل الدخول من جهتها، وللصغيرة نصف المهر ترجع به على الكبيرة إن كانت تعمدت الفساد على ما بينا.

قال: وله أن يتزوج الصغيرة إن شاء؛ لأنها ربيبة من الرضاع لم يدخل بأمها فلا يحرم عليه نكاحها، ولا يجوز له أن يتزوج الكبيرة لأنها أم امرأته من الرضاع، فيستوي في تحريمها الدخول وعدمه.

قال: وإن تزوج كبيرة وثلاث صبايا فأرضعتهن واحدة بعد واحدة بنّ جميعًا؛ لأنها لما أرضعت الأولى صارت بنتًا لها فحرمتا [عليه]، فلما أرضعت الثانية والثالثة صارت كل واحدة منهما بنت امرأته [فحرمن جميعًا] والكبيرة مدخولة فحرمتا عليه) (١) (٢).

قال: ولو تزوج صغيرتين وكبيرتين فعمدت الكبيرتان إلى إحدى الصغيرتين فأرضعتاها إحداهما بعد الأخرى، ثم أرضعتا الصغيرة الثانية واحدة بعد الأخرى بانت الكبيرتان والصغيرة الأولى، والصغيرة الثانية امرأته؛ (لأنهما لما أرضعتا الأولى صارت كل واحدة من الكبيرتين أم امرأته) (٣)، وصارت الصغيرة بنت امرأته، وهو جامع بينهن فحرمن عليه، فلما أرضعتا الصغيرة الثانية بعد البينونة فليس بجامع بينهن، وإنما هذه الصغيرة بنت امرأة كانت له لم يدخل بها فلا تحرم عليه.


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٢) انظر: الأصل ١٠/ ٢٨٦؛ مختصر القدوري ص ٣٥٩.
(٣) ما بين القوسين ساقطة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>