للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النسب، هذا تفسير لبن الفحل.

فأما الدليل على وقوع التحريم به فلقوله : "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (١) ومعلوم أن النسب يتعلق به التحريم من الجهتين (٢).

وروى مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله ، قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة" (٣).

وروى مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة أن عائشة أخبرتها أن رسول الله كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله هل هذا الرجل يستأذن في بيتك، فقال: "أراه فلانًا لعم حفصة من الرضاع" فقلت: يا رسول الله لو كان فلان حيًا عمي من الرضاعة لكان يدخل علي؟ فقال: "نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة" (٤).

وروى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (جاء عمي من الرضاعة فاستأذن عَلَيَّ فأبيت أن أذن له حتى أسأل رسول الله ، فسألته عن ذلك فقال: "إنه عمك فأذني له" فقلت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال رسول الله: "إنه عمك فليلج عليك"، قالت: وذلك بعد أن ضرب علينا الحجاب) (٥)، وكان الداخل عليها أفلح بن أبي قعيس أرضعتها امرأة أخيه، والعم من الرضاع لا يكون إلا من لبن الفحل.


(١) أخرجه البخاري (٤٨١٠)؛ ومسلم (١٤٤٥).
(٢) في أ (الجنبتين).
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٠٣)؛ ومسلم (١٤٤٤).
(٤) أخرجه البخاري (٤٩٤١)؛ ومسلم (١٤٤٤).
(٥) أخرجه البخاري (٤٩٤١)؛ ومسلم (١٤٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>