للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كل واحدة منهما مطلقة لا محالة، فإذا حاضت إحداهما فقد زال ملكه عنها، وقد كان مخيرًا في إيقاع الثلاث (١) فلم يبق من يستحقها إلا الأخرى.

وقد قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا [ضَمَّ] (٢) إلى امرأته ما لا يقع عليه الطلاق مثل الحجر والبهيمة، فقال: إحداكما طالق؛ طلقت امرأته، وقال محمد: لا تطلق.

لهما: أن البهيمة لما لم توصف بالطلاق لم يبق من يستحقه إلا الزوجة فتعيّن فيها.

وجه قول محمد: أن من خير نفسه بين الطلاق وبين غيره لم يقع الطلاق، كما لو قال: أنت طالق أولًا، وأما إذا [ضَمَّ] (٣) إلى امرأته من يوصف بالطلاق، إلا أن الزوج لا يملك طلاقها كالأجنبية إذا [ضمَّها] (٤) إلى زوجته، فقال: إحداكما طالق، لم يقع [الطلاق] على زوجته؛ لأن الأجنبية توصف بالطلاق من زوجها، فلم يكن صرف الطلاق إلى زوجته أولى منها.

وقال أبو حنيفة: فإن [ضَمَّ] (٥) إلى زوجته رجلًا فقال: أحدكما طالق، لم يقع الطلاق على زوجته، وقال أبو يوسف: يقع.

لأبي حنيفة: أن الرجل يوصف بالطلاق إذا كان الطلاق بائنًا والبينونة


(١) في أ (الطلاق).
(٢) في ب (ضمّن) والمثبت من أ.
(٣) في ب (ضمّن) والمثبت من أ.
(٤) في ب (ضمّن) والمثبت من أ.
(٥) في ب (ضمّن) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>