للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كان لها نصف الميراث وللأخريين النصف؛ وذلك لأنه لا يزاحم هذه إلا واحدة فاستحقت النصف، ثم النصف الباقي [بين الباقيتين؛ إذ] ليس إحدى الباقيتين أولى به من الأخرى.

فإن أوقع على إحداهما طلاقًا بعد قوله: إحداكما طالق، وقال: أردت بهذا الطلاق إيقاع ما لزمني ولم أُرد طلاقًا مستقبلًا، كان القول قوله؛ لأن الطلاق مستحق عليه، فإذا فعل ما هو مستحق [عليه] فالقول قوله [فيه]، فإن ارتدتا جميعًا فانقضت عدتهما أو كانتا رضيعتين فأرضعتهما امرأة، بانتا ولم يكن له أن يبين الطلاق الثابت في إحداهما؛ وذلك لأنه لا يملك [البيان] (١) إلا في حالة تملك الطلاق، وهو لا يملك ذلك بعد زوال ملكه فيبقى الطلاق على ما كان عليه.

وقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف: أن العدة من يوم أوقع، فإن راجع بعد ذلك صحت الرجعة.

وروى عمرو بن أبي عمرو عن محمد: أن الرجعة لا تصح إذا كانت قد حاضت قبل البيان ثلاث حيض، وهذا صحيح على أصلهما، وفيه تبين الخلاف؛ لأن عند أبي يوسف: الطلاق يقع بالبيان، والعدة تجب عقيب وقوع الطلاق فتصح الرجعة، وعند محمد: الطلاق قد وقع بالإيقاع والعدة عقيبه وإنما توجب العدة بعد البيان على طريق الاحتياط، فوجب أن لا يثبت الرجعة بالشك.

وقد قالوا فيمن قال لامرأتين [له]: إحداكما طالق واحدة والأخرى ثلاثًا، فحاضت إحداهما ثلاث حيض، بانت بواحدة والأخرى طالق ثلاثًا؛ وذلك لأن


(١) في ب (البائن) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>