للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فالجواب: أن الاختيار يعتبر فيه اختيارها [دون] تخييره، والطلاق المعلق بالشرط يعتبر فيه اليمين دون الشرط، ولهذا قالوا: إذا شهد شاهدان باليمين، وشاهدان بالدخول، ثم رجعوا ضمن شاهدا اليمين دون شاهدي الدخول، ولو شهد شاهدان بالتخيير، وشاهدان بالاختيار ثم رجعوا، ضمن شاهدا الاختيار دون شاهدي التخيير، فإذا كان المعتبر الاختيار، والاختيار قد حصل بعد البينونة في الوجهين لم يقع.

وجه قول زفر: أن ما لا يصح أن يبتدئه في العدة لا يقع وإن تعلق بالشرط كالظهار.

قال: ولا يقع على بائن ظِهار ولا إِيلاء ولا لِعان، أما الظهار فقد بيّنا أن تحريمه أدون من تحريم الطلاق، (ولا يدخل أضعف التحريمين على أعظمهما) (١)، فأما الإيلاء فلأنه: ثبت عقوبة للزوج حين قصد إلى منع حقها من الوطء، ولا حق للمبتوتة في الوطء.

وأما اللعان: فإنه موضوع لقطع الفراش، وقد انقطع الفراش بالبينونة، وكذلك إن علق الظهار أو الإيلاء بشرط، ثم أبانها فوجد الشرط لما قدمنا، فإن آلى منها ثم أبانها وانقضت مدة الإيلاء [وهي] في العدة وقع عليها الطلاق، لأن تقدير المولى عندنا كمن قال: أنت [طالق] بمضي أربعة أشهر لا أفي فيها، ومن علق الطلاق بمضي المدة فمضت في العدة من طلاق بائن وقع الطلاق، وكل فرقة توجب تحريمًا مؤبدًا، [فإنَّ] (٢) الطلاق لا يلحق المرأة بعدها؛ لأن الطلاق


(١) في أ (فلا يدخل أخف التحريمين على أغلظهما).
(٢) في ب (لأن) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>