للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الشافعي: الإقالة باطلة (١). وهذا لا يصح؛ لأنه فسخ شرط فيه زيادة بدل، فصح الفسخ وبطل الشرط، كالفسخ بالخيار (٢).

قال: وقبول الإقالة على المجلس؛ لأنه نقل ملك بالعوض كالبيع؛ ولأن الإقالة إذا أوجبها المشتري فإن البائع يحتاج إلى الارتياء والنظر، وذلك يتقدر بالمجلس كخيار القبول.

قال: وتصح الإقالة بلفظين يعبر بأحدهما عن المستقبل، وقال محمد لا تصح إلا بلفظين يعبر بهما عن الماضي، والأصل في ذلك: أن الإقالة لا يحضرها السوم في العادة فصارت كالنكاح.

وجه قول محمد: أنها تمليك مال بعوض كالبيع.

قال: وتصح الإقالة إذا كان ما وقع عليه العقد عينًا قائمة في يد المشتري، وسواء كان البيع على شيئين بأعيانهما بقيا جميعًا، أو بقي أحدهما إذا بقي في البيع ما يجوز فسخ البيع فيه بعيب جازت الإقالة، وإن لم يبق ذلك لم تجز الإقالة.

قال الشيخ: وجملة هذا أنه إذا بقي ما يعين بالعقد، أو بشيءٍ منه جازت


(١) الإقالة: فسخ للعقد في الأظهر، وليست ببيع على المشهور من المذهب، سواء كانت قبل القبض أو بعده.
والإقالة جائزة، وتصبح مندوبة، فتسن الإقالة إذا ندم أحدهما على البيع مثلًا، فيستحب للآخر إقالته؛ للأحاديث الواردة في ذلك. انظر: المزني ص ٩٢؛ المهذب ٣/ ١٨١؛ المجموع [تكملة السبكي] ١٣/ ١٦٠؛ مغني المحتاج ٢/ ٦٥.
(٢) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>