للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[وأما رواية ابن سماعة؛ فلأن التفريق أجري مجرى حق الحضانة، وذلك لا يثبت للبعيد مع القريب] (١).

وجه قول محمد: أن القرابة إذا كانوا من جنس واحد، فلهم نوع واحد من الشفقة، وذلك النوع موجود في أحدهم، فلم يستضر الصغير ببيع الباقين، وإذا اختلفت الجهات فلكل جهة ضرب من الشفعة يخالف الأخرى، فلم يتعوض الصغير بأحدهما من الآخر، (فمنع) (٢) من بيع الجميع.

قال: وإذا وجب في أحدهما حق بجناية جناها، أو بدين لزمه أو اشتراهما فوجد بأحدهما (عيبًا بعد القبض رَدّ المعيب، ودفع الجاني، وبيع المدين) (٣)، وهذا قول أبي حنيفة وزفر ومحمد، إلا أن محمدًا روى عن أبي حنيفة أنه قال: أكره للمولى دفعه بالجناية، وأحبّ له أن يفديه، وقال أبو يوسف في العيب: يردهما جميعًا.

قال الشيخ: والأصل في هذا أنه متى تعلَّق بأحدهما حق لم يكره التفريق؛ لأنَّا لو لم نفرق لأسقطنا حق المولى.

ألا ترى أنا نلزمه المعيب ونعين عليه الفداء، وقد يكون أكثر من قيمة العبد، ونوجب عليه قضاء الدين، وإذا فرقنا أسقطنا حق العبد، فإذا لم يكن [بد] (٤) من إسقاط أحد الحقين كان إسقاط حق العبد أولى، وإنما قال أبو حنيفة:


(١) الزيادة زيدت من أ.
(٢) ما بين القوسين سقطت من أ.
(٣) وفي أ (فرد بعد القبض برد المعيب، ويدفع الجاني ويبيع المدين).
(٤) في ج (له ذلك) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>