للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الرحم لا يوجب فساد البيع كالأخوين.

وجه قول أبي يوسف: أن الحرمة التي بين [الوالدين والولد آكد من الحرمة التي بين الأخوين؛ ولهذا ورد النص بتغليظ التفريق بين] الوالدة وولدها؛ فلذلك فسد البيع في الوالدين ولم يفسد في الأخوين.

قال: وإذا اجتمع مع الصغير عدد من أقاربه في ملك واحد، فقد روى بشر عن أبي يوسف: أنه لا يفرق بينه وبين واحد منهم اختلفت جهات قرابتهم أو اتفقت، فالمختلف كالعمة والخالة، والمتفق كالخالتين والأخوين.

قال: وكذلك لا يفرق بينه وبين الأبعد وإن وجد الأقرب، فقال: إذا اجتمع مع الصغير أبواه وجداه لم يفرق بينه وبين الجدين، وروى ابن سماعة عنه: أنه يجوز التفريق بين الصغير وبين الأبعد إذا وجد من هو أقرب منه.

وقال محمد في الزيادات: إذا اجتمع في الصغير أبواه لم يفرق بينه وبين واحد منهما، وجاز أن يفرق بينه وبين من سواهما، وإذا اجتمعت القرابات غير الأب والأم فإن كانت من جهات مختلفة (كأب الأب، وأمّ الأم، والخال والعمة) (١)، لم يفرق بينه وبين واحد منهم، فإن كانوا من جهة واحدة كالإخوة والعمات والخالات جاز بيعهم إلا واحدًا منهم، ويجوز بيع البعيد إذا وجد من هو أقرب منه.

وجه قول أبي يوسف الذي رواه بشر: أن المنع في التفريق [لأنس] (٢) الصغير بأقاربه ووحشته بفراقهم، وهذا المعنى يوجد في البعيد مع القريب.


(١) في أ (كأم الأب وكأم الأم والخال والعم).
(٢) في ب (سن) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>