للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويصير كأن لم يكن؛ ولأنها لا تملك لحق الله تعالى، فلا يصح اشتراطها.

قال: وإن كان المبيع قد صار مما لا يجوز العقد عليه مثل أن يعتقه المشتري، أو يستولد، أو يدبر، أو يكون عصيرًا فيصير خمرًا، أو يخرجه المشتري عن ملكه، فإن الزيادة جائزة عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا تجوز.

لأبي حنيفة: أن العقد في ملكهما؛ بدليل أنه (١) لو اطلع على [عيب] (٢) بعد العتق أو الهلاك رجع بحصته من الثمن، فجاز إلحاق الزيادة كما لو كان باقيًا بحاله.

وجه قولهما: أن الزيادة تثبت في الحال وتستند إلى حال العقد، فلا بد من اعتبار الطرفين، فإذا كان المبيع في الحال لا يجوز العقد عليه، لم تجز الزيادة في عوضه.

وعلى هذا الخلاف إذا زاد الزوج في مهر المرأة بعد موتها.

قال: وإذا زاد غير البائع أو المشتري في المبيع أو في الثمن، فإن كان ذلك بأمر مَن زِيْدَ عليه جاز؛ لأن الزيادة بأمره كزيادته [بنفسه] (٣)، ولو زاد بنفسه جاز، فكذلك إذا زاد وكيله.

وأما إذا كان بغير أمره وقعت الزيادة على رضا مَنْ زادها عنه، فإذا أجازها جازت وإن أبطلها بطلت؛ لأنه بذل العوض عنه فصار كالعقد [له] (٤)، ثم لو عقد


(١) في أ (المشتري).
(٢) في ج (العيب) والمثبت من أ.
(٣) الزيادة من أ.
(٤) الزيادة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>