للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

له عقدًا وُقف، فكذلك إذا بذل عنه زيادة في عقدٍ وقف، ولا [يجوز أن] (١) يقال: فهلا قلتم وإنه يضمن الزيادة كما يضمنها الوكيل؛ لأن الوكيل في الزيادة لا يضمن وإن أمر بالزيادة، فإذا لم يؤمر أولى.

وإنما قلنا إنه لا يضمن وإن أمر [بالزيادة] (٢)؛ لأن المعقود عليه في ملك العاقد، فلا يَصحُّ أن ينتقل إلى المتولي للزيادة [وهو الوكيل] (٣)، وما لا يجوز أن ينتقل الملك فيه إلى الوكيل لا يضمن بعقده كالوكيل بالنكاح، فإن ضمن هذا الزائد الزيادة جازت، ولم يقف على رضا العاقد؛ لأنَّا أوقفناها (٤) على رضاه ليسلم من جهته، فإذا ضمنها المتولي للزيادة وبذلها، فقد حصل [العوض] (٥) فلم يقف.

وهذه المسألة نظير ما قال محمد في الجامع الصغير: إذا قال الرجل: بع عبدك من فلان بألفٍ على أني ضامن لك مائة أخرى من ثمنه، ففعل جاز، وكانت هذه المائة زيادة في الثمن من جهة المخاطب.

قال: وإذا زاد أحد المتعاقدين الآخر فلم يَقْبل الزيادة حتى افترقا بطلت الزيادة؛ لأنها عوض في العقد، وإيجاب العقد إذا لم يصادفه القبول في المجلس بطل، فكذلك إيجاب الزيادة.

قال أبو يوسف: وإذا اشترى عبدًا بجارية وتقابضا، ثم مات أحدهما في يد


(١) الزيادة من أ.
(٢) الزيادة من أ.
(٣) الزيادة من أ.
(٤) في أ (وقفنا).
(٥) في ج (الغرض) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>