للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في العبدين مائة فقد جعلها بدلًا عنهما، والبدل عن الشيئين المختلفين ينقسم على قيمتهما كأصل الثمن، وكذلك إذا كان سمى لكل عبد ثمنًا ثم زاده مائة مطلقة فيهما انقسمت على قيمتهما؛ لأن المائة بدل مطلق فصار كالأصل إذا كان مطلقًا، فأما إذا زاده في العشرة واحدًا فإن الزيادة أتبعها الثمن، فوجب أن يقسم على قدره.

ألا ترى أنها لو قسمت على القيمة لصارت في أحدهما أقل من واحد في العشرة، وفي الآخر أكثر، وهذا ضد ما قصده.

قال أبو يوسف: فإن اشترى عبدين صفقة واحدة بألف، فحط المشتري عنه مائة كان الحط نصفين، والحط مخالف للزيادة؛ وذلك لأن الحط لا يكون إلا من ثمن ولا يتبع القيمة، فإذا قال: حططت من ثمنهما مائة، فقد أدخلهما في الإطلاق على وجه واحد، [فتساويا] (١).

قال: وإذا زيد في المبيع ما لا يجوز بيعه، أو لا يجوز الشراء به، فَقَبِلَ الآخر [انفسخ العقد] عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: الزيادة باطلة والعقد بحاله.

لأبي حنيفة: أن كل (معاوضة) (٢) يملكان فيها تسمية عوض [صحيح] فإذا سميا عوضًا فاسدًا فسد العقد كحال العقد؛ ولأن الزيادة الفاسدة معنىً ينفسخ به العقد، فإذا تراضيا عليها صار كتراضيهما بالفسخ.

وجه قولهما: أن الزيادة الفاسدة لا فائدة في إلحاقها، وما لا فائدة فيه يلغو


(١) في ج (متساويين) والمثبت من أ.
(٢) في أ (حالة).

<<  <  ج: ص:  >  >>