للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

و] لا يبطل الوضوء، فلا يفطر بردِّه.

وجه رواية ابن سماعة: في الفرق بين القليل والكثير، وبين أن يرجع بفعله أو غلبةٍ (١) بغير فعله؛ فلأن الفطر لم يقع [ابتداءً به] (٢) حال خروجه، فإن عاد على وجهٍ لا يمكن الاحتراز منه، صار بمنزلة الرِّيق، وإن ابتدأ إيصاله، فقد أمكنه الاحتراز منه، فصار كما لو ابتدأ أكله.

يُبيِّن ذلك [كلّه]: أنّ الذباب إذا وصل إلى جوفه لم يفطّره، ولو تناوله باختياره فطَّره، وإن لم يكن من جنس المأكول.

والذي قال أبو يوسف: إذا أعاده [بغير غلبةٍ]، فهو مثل رواية الحسن، وقوله: إلا أن يكون مثل حبّ السويق؛ فلأنّ هذا القدر في حكم ما يبقى (٣) بين الأسنان.

[وأمّا وجه رواية بِشر عن أبي يوسف: إذا كان أقلّ من ملء الفم، فأعاده من غير غلبةٍ، لم يفطّره، وقال: إن كان ملء فيه، فعليه القضاء إذا كان ذاكرًا لصومه، سواءٌ رجع بإرادته أو بغير إرادته؛ لأنّ ملء الفم، مما يمكن الاحتراز منه، فيصير في حكم الماء يدخله فاه فيسبق إلى حلقه، وإن كان أقلّ، فهو بمنزلة الريق، بعلّة تعذّر الاحتراز منه، فإن ردّه، فقد زال العذر، وإن لم يعده، فالعذر قائمٌ].

فخرج من هذه الجملة: أنّ قول أبي يوسف: فيمن ذرعه القيء ملء فيه، ثم عاد بغير فعله، لم ينتقض صومه، وقال محمدٌ: يبطل.


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في أ (فيه).
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>