للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والدليل على فساد ذلك: ما روي في حديث أبي بكر الذي قدَّمنا، وما روي في الكتاب الذي كتبه رسول الله لآل عمرو في كتاب عمرو بن حزم؛ ولأن ما قاله يخالف أصول الزكاة، ولأنه يؤدي إلى الانتقال من فرض إلى فرض من غير وقص، وقد حكي عن الثوري أنه قال: "عَلِيّ أفقه من أن يقول هذا، إنما هو غلط الرجال"، يريد بذلك: أن الراوي يجوز أن يكون سمعه يقول: في ستة وعشرين: بنت مخاض، وفي خمس وعشرين: خمس من الغنم، قيمة ابنة مخاض، فجمع بينهما.

واختلفوا في الزيادة على مائة وعشرين، فقال أصحابنا: تستأنف الفريضة، فيكون في خمس: شاة، وفي عشر: شاتان، وفي خمس عشرة: ثلاث شياه، وفي عشرين: أربع شياه، فإذا بلغت مائة وخمس وأربعين: ففيها حقتان وبنت مخاض، إلى مائة وخمسين فيكون فيها: ثلاث حقاق.

ثم تستأنف الفريضة، هكذا في كل خمس: شاة، فإذا بلغت مائة وخمسًا وسبعين: ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض، فإذا بلغت مائة وستًّا وثمانين: ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون، إلى مائة وست (١) وتسعين: فيجب فيها أربع حقاق، إلى مائتين.

ثم تستأنف الفريضة أبدًا، في كل خمس مثل ما استؤنف في مائة وخمسين إلى مائتين (٢).

وقال مالك: إذا زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة، فالمصدق بالخيار:


(١) في أ (إلى تسعين).
(٢) انظر: كتاب الآثار ص ٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>