للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يعلم بعلامة.

وقال أبو يوسف: أكره أن يكتب عليه كتاب، لحديث جابر قال: قال رسول الله : "لا تجصصوا القبور، ولا تبنوا عليها ولا تقعدوا عليها، ولا تكتبوا عليها" (١)، وروى أحوص بن حكيم عن أبيه قال: "نهى رسول الله أن يكتب على قبور المسلمين، أو تطيّن، أو تجصص" (٢).

قال: ويكره أن يزاد على تراب القبر الخارج منه؛ لأن الزيادة تجري مجرى البناء، فمنع منها.

قال: ولا بأس أن يرش الماء؛ لأن ذلك يفعل لتسوية التراب.

وروى خلف بن أيوب عن أبي يوسف: أنه كره الرش؛ لأنه يجري مجرى التطيين.

قال: ويُسَجَّى قبر المرأة، ولا يسجى قبر الرجل.

أما قبر المرأة؛ فلأن بدنها عورة، فلا يؤمن أن ينكشف منها شيء حال نزولها في القبر؛ ولأنها تغطى بالنعش لهذه العلة، كذلك في القبر.

وأما قبر الرجل، فلا يسجّى؛ لما روي: "أن عليًّا حضر جنازة يزيد بن المكفكف، فسجي قبره بثوب، فأخذه فألقاه، وقال: إنه ليس بامرأة" (٣).

وكما لا يغطى على سريره، فكذلك في قبره، وقد اختلفت العبارة في هذا،


(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه ٧/ ٤٣٥؛ وأورده الكاساني في البدائع ١/ ٣٣٠.
(٢) أورده ابن حزم في المحلى ٥/ ١٣٣.
(٣) وروى البيهقي نحوه بإسناد صحيح كما في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>