قال أبو يوسف: وليس [له] مع الغيبة التي وصفنا حق؛ وذلك لأن في انتظار الغائب إلحاق ضرر بالميت؛ لما في ذلك من تفويت الصلاة [على الميت]، والولاية تسقط مع ضرر المولى عليه، فإذا سقطت ولايته، انتقلت إلى من هو دونه.
قال: وإن كان مريضًا في المصر، فهو بمنزلة الصحيح، يقدم من شاء؛ لأن ولايته لم تسقط، ألا ترى أنه يقدر أن يصلي عليه مع المرض، فصار كالصحيح، فإذا قدم غيره لم يكن للولي البعيد الاعتراض عليه.
قال: وإن قدم الأَخَوان من الأب والأم كل واحد منهما رجلًا، فالذي قدمه الأكبر أولى؛ لأنهما رضيا بإسقاط حقهما وتساويا، فالأكبر أولى بالتقديم كما هو أولى بفعل الصلاة.
قال: ولا حق للنساء في ذلك، ولا للصغار من الذكران.
أما الصغار، فلا فرض عليهم، فلا معنى لتعلق الولاية بهم، وأما النساء، فَلَسْنَ من أهل هذه الصلاة، فلا يعتد بهن فيها (١).
(١) انظر: الأصل ١/ ٣٤٩؛ شرح مختصر الطحاوي ١/ ٢١٠ وما بعدها. القدوري ص ١١١.