للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: ولا بأس بسائر الطيب في الحَنُوْط غير الزَّعْفَران والوَرْس، فإنه لا يقرب [من الرجل]؛ وذلك لأن ما جاز أن يتطيب به في حياته، جاز أن يطيب به بعد مماته.

(فأما الزعفران والورس، فيكرهان في حياته، كذلك بعد موته، وقد روي: "أن النبي نهى الرجال عن التزعفر") (١) (٢).

قال بشر: سألت أبا حنيفة: هل يحشى فَمُ الميت، وسمعه، وأنفه، بالقطن، ويوضع على وجهه؟ قال: إن فعلت فحسن، وإن تركت فحسن.

وسألته هل يحشى دبر الميت؟ قال: لا بأس، وذلك أن هذه المنافذ تحشى بالقطن حتى لا يخرج منها ما يلوث الأكفان، فإن كان الغالب خشية ذلك فعل، وإن لم يخش، جاز الترك.

قال: ثم يعطف الإزار عليه من شقه الأيسر على رأسه وسائر جسده، ثم يعطف من شقه الأيمن كذلك تعطف اللفافة عليه -وهي الرداء-، وذلك لأن الأفضل أن يكون الظاهر من كفنه الجانب الأيمن، فيجب أن يبتدأ بعطف الأيسر حتى يقع الأيمن عليه؛ لأن في حال الحياة إذا بدأ الإنسان بالرداء، بدأ بالجانب الأيسر، فكذلك بعد الموت.

فإن خيف أن تنتشر عنه الأكفان، فليَعْقِدْ عليه، فإن انتشار الكَفَن يؤدي إلى كشف العورة، فوجب أن يحترز من ذلك.


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٢) أخرجه مسلم (٢١٠١) من حديث أنس .

<<  <  ج: ص:  >  >>