للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الساعة وسجدها عند الغروب، جاز) (١)؛ لأنها وجبت عليه ناقصة، فأداها كذلك ناقصة.

قال: فإذا قرأ سجدة في الصلاة فإن شاء ركع، وإن شاء سجد، يعني إن شاء أقام ركوع الصلاة مقامها، وإن شاء سجد لها، ذكر هذا التفسير أبو يوسف في الإملاء عن أبي حنيفة.

والأصل في ذلك مروي عن ابن مسعود أنه قال في سجدة الأعراف: "إن شاء سجد لها، وإن شاء ركع"؛ ولأن المقصود إظهار الخضوع (٢) عقيب التلاوة، وهذا المعنى موجود إذا ركع بعدها؛ لأنه إذا نوى أن يقيم الركوع مقامها، قامت الركعة بسجودها مقام سجدة التلاوة، وسجدة التلاوة يصح فيها التداخل.

وقال الحسن عن أبي حنيفة: إذا كانت السجدة في آخر السورة، أو قريبًا من آخرها، مثل: سورة الأعراف، وبني إسرائيل، والنجم، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، [الانشقاق: ١]، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، فركع حين فرغ من السورة، أجزأته سجدة الركعة عن سجود التلاوة.

وإن خرج إلى سورة أخرى لم تجزئه أن يركع بها؛ لما روي عن ابن مسعود، وروي عن ابن عمر أنه كان إذا تلا: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ في غير الصلاة، سجد، وإن تلاها في الصلاة ركع ولم يسجد.

وقول الحسن: أجزأته سجدة الركعة عن سجدة التلاوة، يدل على أن


(١) ساقطة من أ.
(٢) في أ (الخشوع بها).

<<  <  ج: ص:  >  >>