للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه قولهما: أن خارج المسجد لم يجعل في حكم المسجد، بدلالة أن الإمام لو كَبَّر يوم الجمعة وحده في المسجد، وكَبَّر القوم بتكبيره [من] خارج المسجد، لم تنعقد الجمعة، وإذا لم يجر مجرى المسجد، صار كأنه خرج وليس هناك صفوف.

وجه قول محمد: أن الصفوف المتصلة بالمسجد تجعل الموضع كالمسجد؛ بدلالة أن من صَلَّى في صحراء، جاز استخلافه ما لم يتجاوز الصفوف، فصار الاستخلاف من الصفوف والمسجد سواء [فجاز].

وأما فساد صلاة الإمام إذا لم يستخلف، فقد اختلفت الرواية فيه: فذكر أبو عصمة: أن صلاة الإمام لا تفسد، وذكر الطحاوي: أنها تفسد.

وجه رواية أبي عصمة: أن الإمام غير مقيد بغيره، فإذا خرج [وليس] (١) له إمام لم تبطل صلاته كالمنفرد.

وجه ما ذكره الطحاوي: أن الإمام من جملة الجماعة، فإذا خرج أن يكون إمامًا، صار في حكم المؤتمين، فتبطل صلاته لعدم (٢) الإمام.

قال: ولو قدّم الإمام رجلًا حين أحدث، والمُقَدَّمُ على غير وضوء، فلم يقم في مقام ينوي أن يؤم القوم حَتَّى قدم غيره، صَحَّ الاستخلاف، وبنوا على صلاتهم؛ وذلك لأن المقدم من أهل الإمامة، وإنما لا يصحُّ تقدمه للحدث، فإذا أمر غيره، فكأن الإمام هو الآمر، [فيجوز].

قال: وإذا أحدث الإمام وليس معه إلا رجل واحد، فهو إمام نفسه، قدَّمه


(١) في ب (ولم يبق)، والمثبت من أ.
(٢) في أ (كما لو تقدم).

<<  <  ج: ص:  >  >>