للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهي من تكبيرات العيد؛ فلذلك جاز أن يكبر في حال الركوع القائم مقام القيام.

وليس هذا كمن ترك قراءة سورة، أو الفاتحة ثم ركع، أنه يعود إلى حال القيام، فيقرأ؛ لأن القراءة قد تقع مسنونة، وقد تقع واجبة؛ فلذلك لم تفت بفوات محلها.

قال: ولا يوتر على الراحلة عند أصحابنا جميعًا.

أما على أصل أبي حنيفة: فلأنها واجبة، فلا تفعل على الراحلة من غير عذر.

وعلى أصلهما: أنها مسنونة، والمسنونات المؤكدات لا تفعل على الراحلة عند أصحابنا من غير عذر، وقد روي أن النبي : "أنه كان يتنفل على راحلته، فإذا بلغ الوتر، أوتر على الأرض" (١).

قال: وأفضل أوقات الوتر، آخر الليل في آخر صلاته، فإن أوتر قبل ذلك، فحسن لا بأس به.

والأصل في هذا: ما روي أن عائشة سئلت عن وتر رسول الله ، فقالت: "كل ذلك قد فعل، أوتر في أول الليل ووسطه وآخره، (واستقر في آخره) (٢) " (٣)؛


(١) رواه أحمد (٤٤٧٦)، وابن أبي شيبة (٦٩١٥) عن ابن عمر موقوفًا.
وابن خزيمة في "صحيحه" (١٢٦٣) عن جابر بن عبد الله مرفوعًا.
وقد روي عن ابن عمر الوتر على الراحلة موقوفًا ومرفوعا. انظر: "صحيح البخاري" (١٠٠٠، ١٠٩٥)، و "صحيح مسلم" ١: ٤٨٧ (٣٦، ٣٨).
(٢) في ب (والأفضل آخره)، والمثبت من أ؛ لما ورد في نص أبي داود (ولكن انتهى وتره - حين مات - إلى السحر).
(٣) رواه البخاري (٩٩٦)، ومسلم ١: ٥١٢ (١٣٧)، وأبو داود (١٤٣٠)، والنسائي (١٦٨١)، والترمذي (٤٥٦)، وابن ماجه (١١٨٥)، عن عائشة .=

<<  <  ج: ص:  >  >>