للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

واحدة، فسدت الصلاة، وعليه الإعادة؛ وذلك لأن القراءة في الوتر تساوت في حال الركعات في الجهر وقراءة السورة مع الفاتحة، فلما تساوت في القدر والصفة، تساوت في الوجوب، فإذا ترك القراءة الواجبة بطلت صلاته.

قال: وليس في الوتر قراءة سورة معلومة؛ لما قدّمنا: (أن النبي نهى عن تحزيب القرآن)؛ ولأنه إذا عَيّن سورة بعينها لم يؤمن أن يعتقد وجوبها.

وقد روي: "أن النبي قرأ في الركعة الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " (١).

وعن عَلِيّ وابن مسعود: أنهما كانا يوتران بثلاث، يقرآن في كل ركعة سورة من المفصل.

وعن ابن عمر: أنه كان يوتر بالمعوذتين، وهذا يدل على أن القراءة فيها لا تتعين.

قال: فإن نسي القنوت حتى ركع ثم تذكر، مضى على ركوعه، ولم يرفع رأسه للقنوت؛ وذلك لأن هذه السُّنَّةَ من حكمها أن تفعل حال القيام، فإذا ركع فات موضعها، والسُّنَن إذا فاتت من حكمها (٢) لم تقض.

وليس هذا كتكبير العيد؛ لأن من حكمه أن يفعل في حال القيام، وفيما أجري مجرى القيام؛ بدلالة أن التكبير التي يركع به، يفعل في حال الانحطاط،


(١) النَّسَائِي في "المجتبى" (١٧٣١)، وأحمد (١٥٣٥٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٧٣٥)، ومحمد في "كتاب الآثار" (١٢٢) من حديث عبد الرحمن بن أبزى .
(٢) في أ (فلا تقضى) موضعها.

<<  <  ج: ص:  >  >>