للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذلك بفعله وتقارنه النية، فيصير كالعتق:

وأمّا الميراث، فيدخل في ملكه بغير قبوله، فلا يوجد من جهته سبب الحرية، فلا يجزئه، وليس هذا كمن قال لعبد: إن اشتريتك فأنت حرّ، ثم اشتراه عن الكفارة؛ [لأنّ سبب الحرية من جهته اليمين السابقة، وقد وُجدت غير مقارنةٍ لنية الكفارة، فلم يجز عن الكفارة].

قال: وإذا قال الرجل: فلان حرٌّ يوم أشتريه عن يميني، ثم اشتراه ينوي به ذلك، فإنّه يجزئه؛ لأنّ سبب الحرية من جهته هي اليمين، وقد قارنتها نية الكفارة.

قال: ولو أنّ رجلًا أعتق عبدًا له في رقبته دينٌ (١)، فاختار الغرماء أن يستسعوا العبد، أجزأه [العتق]؛ وذلك لأنّ الرقبة كاملة الرقّ، والسعاية ليست ببدلٍ عن الرقّ، وإنّما هي دينٌ لزم العبد قبل الحرية، فلا يمنع من جواز العتق.

وكذلك لو أعتق عبدًا رهنًا، فيستسعى العبد في الدين، فإنّه يرجع به على المولى، ويجوز العتق؛ (لأنّ الرقبة كاملةٌ، وهذه السعاية ليست بدل الرقّ، وإنّما هي دينٌ لزمه على المولى) (٢).

قال: ولو أنّ رجلًا أعتق عبدين بينه وبين رجلٍ عن يمينه، لم يجزه؛ لأنّ العتق يجب صرفه إلى شخصٍ واحدٍ، فإذا فرّقه في شخصين صار كمن أعطى طعام مسكينٍ إلى اثنين؛ ولأنّ المقصود بالعتق تخليص الرقبة من الرقّ، فإذا أعتق نصف عبدين لم يخلّص واحدًا منهما.


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>