للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والنخل، فإن نيء ذلك حرامٌ كثيره وقليله، ومطبوخه حلالٌ إلا الشَّرْبَة التي تُسْكِر.

وشرط بعضهم في مطبوخ العصير والزبيب: أن يذهب بالطبخ ثلثاه ويبقى ثلثه، ولم يشترطوا في غير العصير والزبيب ذلك.

وسوّى الفريق الآخر بين سائر ما يطبخ من ذلك إذا غيّرته النار عن حاله، ونقلته عما كان عليه، [قليلٌ ذهب منه أو كثيرٌ].

فأمّا [ما جاء] في نسخ التحريم بالظروف، فحديث أبي بردة عن أبيه عن النبي أنّه قال: "نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، فزوروها، فقد أُذن لمحمدٍ في زيارة قبر أمّه، ولا تقولوا هُجْرًا، وعن لحوم الأضاحي أن تمسكوها فوق ثلاثٍ، فأمسكوها ما بدا لكم وتزوّدوا، فإنّا إنّما نهيناكم ليوسّع موسركم على فقيركم، وعن النبيذ في الدُباء والحَنْتَم والمزفّت [والمقيّر]، فاشربوا في كلّ ظرفٍ، فإنّ الظرف لا يحلّ شيئًا ولا يحرّمه، ولا تشربوا المسكر" (١).

وروى ابن مسعود عن النبي نحو ذلك (٢)، وروى أبو بردة بن نيّار قال: قال رسول الله : "اشربوا في الظروف ولا تسكروا" (٣).

وذكر أبو الحسن عن نعيم بن حماد قال: كنّا عند يحيى بن سعيد القطان بالكوفة وهو يحدثنا في تحريم النبيذ، فجاء أبو بكر بن عياش حتى وقف عليه،


(١) رواه بلفظٍ قريبٍ من هذا من حديث أبي سعيد: مالك في الموطأ (٢/ ٤٨٥)؛ وأحمد (١١٦٢٤)؛ ورواه من حديث أبي موسى الأشعري: النسائي (٢٠٣٣)؛ وروى بعضه مسلم من حديث أبي موسى (٩٧٧).
(٢) رواه ابن ماجه (٣٤٠٦)؛ وقال البوصيري في مصباح الزجاجة: (هذا إسنادٌ صحيحٌ رجاله ثقاتٌ) (٤/ ٤٢).
(٣) أخرجه النسائي (٥٦٧٧) وقال: (هذا حديثٌ منكرٌ).

<<  <  ج: ص:  >  >>