للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فكل شيء يحمله المخالف على ما زاد على ركوعين، فعليه يحمل الركوع الزائد.

وقال أبو حنيفة: لا يجهر بالقراءة فيها، وهذه إحدى الروايتين عن محمد.

وقال أبو يوسف: يجهر، وروي عن محمد مثله.

وجه قول أبي حنيفة: حديث سمرة بن جندب: "أن النبي وقف في صلاة الكسوف لا يسمع له صوت" (١).

وروى ابن عباس قال: كنت إلى جنبه فلم أسمع منه حرفًا" (٢).

ولأنها صلاة نهار، ليس من شرطها الجماعة، فلم يسن فيها الجهر كالظّهر.

وجه قول أبي يوسف: ما روي: "أن النبي جهر بالقراءة فيها" (٣).

ولأنها صلاة تجمع لها الجماعات كالجمعة.

قال: ومن صَلَّى وحده أسمع نفسه، وهذا على قول أبي يوسف؛ ولأن الجهر في حق المنفرد لا يزيد على هذا.

قال: ثم يكون الدعاء بعد الصلاة؛ لأن السنة في الدعاء أن يتأخر عن الصلاة.


(١) رواه أبو داود (١١٧٧)، والترمذي (٥٦٢)، والنسائي في "المجتبى" (١٤٨٤)، وابن ماجه (١٢٦٤)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) ذكره الشافعي دون سند، فقال: وروي عن ابن عباس "الأم" ١: ٢٧٨، وعنه البيهقي في "المعرفة" (٧١٤٥).
ورواه أحمد (٢٦٧٤)، وأبو يعلى ٥ (٢٧٤٥)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٧١٤٦) عن ابن عباس بلفظ: "صليت خلف النبي صلاة الخسوف، فلم أسمع منه فيها حرفا واحدا".
(٣) أخرجه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم ٢: ٦٢٠ (٥) عن عائشة .

<<  <  ج: ص:  >  >>