للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لأنّهم صاروا بالموادعة آمنين، فهم كأهل الذمّة، [ولو خرج ذمّيٌّ إلى دار الحرب تاجرًا، فظُفِر بالدار (١) كان آمنًا، فكذلك هذا].

ولو دخل دارَ الموادعين رجلٌ من غير دارهم بأمانٍ منهم له، ثم خرج [منها] إلى دار الإسلام بغير أمانٍ من المسلمين، فهو آمنٌ؛ لأنّه لمّا دخل دار الموادعين صار في حكمهم، ألا ترى أنّه لا يجوز أنه لا يجوز أن نأخذه من دارهم، فصار كسائر أهل دارهم، فإذا دخل إلينا كان آمنًا.

ولو كان لم يدخل دار الموادعين، وخرج من داره إلى دار الإسلام على موادعةٍ كانت بينه وبين الموادعين له، كان فيئًا، لنا أن نقتله ونأسره، [لأنّه] لم يصر من أهل دارهم، فيدخل في موادعتهم، ولا بيننا وبينهم موادعةٌ، فلا يلزمنا أمانهم له.

[فإن دخل هذا دار الموادعين قبل أن نأسره] (٢)، فلا سبيل لنا عليه؛ لأنّه لمّا دخل إليهم صار في حكمهم.

قال: وإن غزا المسلمون (دارًا أخرى غير) (٣) دار الموادعين، فأسروا منها رجلًا من الموادعين [كان] أسيرًا في الدار التي غزاها المسلمون، كان فيئًا (٤)؛ وذلك لأنّه إذا أُسر فقد انقطع عنه حكم دار الموادعة، وصار في حكم الذين أسروه، فجاز استرقاقه.


(١) هكذا في ب، وسقطت العبارة من أ، ولعل الصواب (فظفر به بالدار).
(٢) في أ (فإن قال: هذا أنا من دار الموادعين قبل أن نأسره) والمثبت من ب.
(٣) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٤) الفتاوى الهندية ٢/ ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>