للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يشركه صاحبه فيه؛ لأنّه مأخوذٌ على أصل الإباحة، فصار (١) كالصيد والحشيش إذا اجتمع جماعةٌ على أخذه، فلكلّ واحدٍ منهم ما أخذ، لا يشركه صاحبه، إلا أن يجتمعا على أخذ شيءٍ، فيكون بينهما كما لو اشتركا في أخذ صيدٍ، ومن لم (٢) يأخذ منهم شيئًا لم يشرك الباقين، كما لا يشركهم في الصيد.

قال: فإن التقى الفريقان في دار الحرب، فريقٌ دخل بإذن الإمام، وفريق دخل بغير إذنه، ولا منعة لهم مجتمعين، فما أصاب الذين دخلوا بإذن الإمام أو أحدهم، فهو بينهم يشتركون فيه، وفيه الخمس، ولا شيء للآخرين فيه، وما أصاب الذين دخلوا بغير إذن الإمام، فلكلّ واحدٍ منهم ما أصاب لا يشركه أصحابه ولا غيرهم، وهذا محمولٌ [عندنا] على أنّ كلّ فريق تفرّد بما أخذ، فحكمه مع الاجتماع كحكمه عند الانفراد.

قال: فإن اشترك المأذون لهم وغير المأذون لهم في أخذ شيءٍ واحدٍ، فهو بينهم على عدد الآخذين، فما أصاب المأذون لهم، خُمّس، وكان الباقي بينهم على سهام الغنيمة يشتركون جميعًا فيه، الآخذ وغير الآخذ، وما أصاب الذين لم يؤذن لهم، فهو لهم على عدد الآخذين له، ولا شيء لبقيّتهم فيه ممّن لم يأخذه، ولا خمس عليهم فيه؛ لأنّهم باجتماعهم لم يبلغوا عدد المنعة، وإنّما يخمّس ما أخذه الذين أذن لهم الإمام؛ لأنّ ما أخذوه مأخوذٌ بظهره ومعونته، فأمّا من دخل بغير إذنه، فما أخذه لم يحصل بظهر الإمام، فلا يلزم أخذ الخمس كلّه (٣) منه.

قال: فإن التقى الفريقان جميعًا، المأذونُ لهم وغير المأذون، وكانوا


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) (ومن لم) سقطت من ب.
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>