للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كنت أعطيتني أرضًا أعيش منها، ثم قبضتها منّي، فإن رأيت أن تردّها عليّ فافعل، قال: ففعل ذلك، فقلت، (يعني علي بن أبي طالب) (١): يا رسول الله، إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب الله تعالى فاقسمه حياتك حتى لا ينازعنيه أحدٌ بعدك فافعل، قال: ففعل ذلك، قال: فقسمته حياة رسول الله ، ثم وَلّانيه أبو بكر، فقسمته حياة أبي بكر، ثم وَلّانيه عمر، فقسمته حياة عمر، حتى كان آخر سنة من سِنيّ عمر، فأتاه مالٌ كثيرٌ، فعزل حقّنا ثم أرسله إليّ، فقال: هذا حقّكم، فخذه فاقسمه كما كنت تقسم، فقلت: يا أمير المؤمنين بنا عنه العام غنى، وبالمسلمين إليه حاجةٌ، فردّه عليهم تلك السنة، ثم لم يدعنا إليه أحدٌ بعد عمر حتى قمت مقامي هذا، فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر، فقال: يا عليّ، لقد حرمتنا شيئًا لا يردّ علينا إلى يوم القيامة، وكان رجلًا داهيًا (٢).

وهذا يدلّ على استحقاقهم بالحاجة، ألا ترى أنهم لو استحقّوه بالاسم لم يجز لعليٍّ إسقاط حقّهم بغير رضاهم، ولم يفعل ذلك عمر .

وروي عن مجاهد قال: كان آل محمدٍ لا تحلّ لهم الصدقة، فجُعِل لهم سهم ذوي القربى.

وعن عبد الله بن الحسن قال: لمّا مُنِعنَا الصدقة، جعل بدلها سهم ذوي القربى خمس الخمس (٣)، ومعلومٌ أنّ الصدقة حُرّمت على فقرائهم، فدلّ على أنّ


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) رواه البزار في المسند (٢/ ٢٢٩)، (ط مؤسسة علوم القرآن).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٤): (رواه أبو يعلى والبزار ورجالهما ثقاتٌ)، وأصله عند أبي داود (٢٩٨٤).
(٣) رواه ابن عبد البر في الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار (٥/ ٨٢)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>