كسرٌ لهم أو هزيمةٌ، فلا بأس بقتله، وكذلك لو كانت المرأة مَلِكةً فلا بأس بقتلها؛ وذلك لأنّ في قتل الملك تفريقًا لجمعهم، فالمنفعة بقتله أكثر من المنفعة بقتل الرّجل منهم؛ فلذلك جاز.
ولأنا لو جوّزنا قتلهم إذا تترّسوا بصبيان المسلمين لما في ذلك من التوصّل إلى قتل الكافر، فلأنْ يجوز قتل الصبيّ الكافر ليتوّصلوا بقتله إلى غلبة الكفار أولى.
قال: وإن قُتل من لا ينبغي قتلهم ممّن وصفت لك من الصِّبْيان والنساء والرُّهبان وغيرهم، خطأً أو عمدًا، لم يكن عليهم في قتلهم ضمانٌ ولا كفّارةٌ، ولكن أكره ما صنع إن كان صنع عمدًا، وإن رأى الإمام أن يَدِيه فعل.
أمّا سقوط الضمان والكراهة، فقد بيّناهما، وأمّا الدية إذا رآها الإمام؛ فلأنّ ذلك ممّا يسوغ فيه الاجتهاد، ألا ترى أنه يجوز لقائلٍ أن يقول: إن القتل المحظور يتعلّق به الضمان كقتل المسلم، ومتى رأى الإمام رأيًا يسوغ فيه الاجتهاد فَعَلَهُ.
قال: وإذا قاتلت المرأة من أهل [دار] الحرب مع المشركين، فأخذها المسلمون وهم يقدرون على إخراجها وسَبْيها، فلا بأس بقتلها؛ لأنّها لمّا فعلت القتال صارت من أهله، فهي كالرجل، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أسروا.
وكذلك الشيخ الفاني إذا ظفر به المسلمون وقد كان شهد الناس وحرّضهم، وكذلك الأعمى والمُقْعد والرهبان إذا قاتلوا ودلّوا على عورة المسلمين، فلا بأس بقتلهم وأسرهم؛ لأنّهم صاروا من أهل القتال.
فأمّا الصبي والمعتوه الذي لا يعقل، فلا بأس بقتلهما ما داما يقاتلان أو