للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالحصص؛ وذلك لأنّ هذا دينٌ (يُعلَم سببه، فهو كدين الصحّة.

قال: وكذلك كلّ دينٍ) (١) لحق في مرضه من بيعٍ أو قرضٍ أو شراءٍ بمعاينة الشهود؛ لما بيّنا أنّ سببه معلومٌ، فلا يتّهم فيه.

قال: وإذا أقرّ العبد المريض بدين ألف درهم، ثم أقرّ بوديعة ألف درهم بعينها لرجلٍ، ثم مات العبد ولا مال في يده غير الوديعة التي أقرّ بها، (قسمت الألف بين الغرماء وبين أصحاب الوديعة) (٢) [نصفين؛ لأنّه لمّا بدأ بالدين تعلّق بالوديعة]، فلم يملك الإقرار بها بعينها، وصار مستهلكًا لها بإقراره الأول، فكأنّه أقرّ بدينين.

وإن أقرّ بعد ذلك بدين ألف درهم، فكأنّ إقراره بالوديعة بيّن إقراره بالدينين، ثم مات العبد ولا مال في يده غير الألف الوديعة، فإنّها تُقسَم بين صاحب الدين وبين صاحب الوديعة بالحصص؛ لأنّه لمّا أقرّ بالدين قبل الوديعة صار مستهلكًا الوديعة، فكأنّه أقرّ بدينٍ ثم بدينٍ ثم بدينٍ (٣)، فيتساوون فيها.

قال: وإن أقرّ بدين في صحّته ثم مرض، فأقرّ بدينٍ، ثم [اشترى عبدًا بألفٍ يساوي ألفًا، فقبضه بمعاينة الشهود، فمات في يده، ثم] مات المأذون في مرضه ولا مال له إلا الألف، فإنّ القاضي يقسم هذا المال (٤) بين غرماء الصحة وبين البائع في المرض بالحصص، ولا يكون للمقَرّ له في المرض قليلٌ ولا كثيرٌ؛ لأنّ


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) (ثم بدين) سقطت من ب.
(٤) في ب (الألف).

<<  <  ج: ص:  >  >>