للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مولاه قد آجره منه؛ وذلك لأنّ العبد في يد المستأجر، وقد زالت يد المولى عنه، فهو يتصرّف للمستأجِر في الظاهر، وصارت يده يدًا له.

قال: فإن كان العبد في غير منزل المستأجِر، أو في السكَّة أو في السوق، في يده ثوبٌ، أو كان راكبًا على دابّةٍ، فادّعى ذلك المولى، فادّعاه المُستأجِر، فهو للمستأجِر (١)، ولا يُصدّق المولى في شيءٍ من ذلك؛ لأنّ العبد تثبت عليه اليد، وقد صار في يد المستأجر بعقد الإجارة، فيده يدٌ له في منزله وغير منزله، فالقول قوله، ولا يُلتفَت إلى قول العبد؛ لأنّ يده إذا كانت مستَحقَّةً، فالقول قول المستَحِقّ لها، وليس هذا كالأجنبيّ الحرّ؛ لأنّ اليد يده، وإذا خرج فيده لنفسه.

وقالوا جميعًا: لو كان العبد في منزل المولى، (وفي يده ثوب) (٢)، فقال المستأجِر: هو لي، وقال المولى: هو لي، فهو للمولى؛ لأنّ منزله في يده، فإذا كان العبد فيه، فقد ثبتت يده عليه وزالت يد المستأجِر، فالقول قوله فيه.

ولو كان العبد المأذون له في التجارة وعليه دينٌ في منزل مولاه، وفي يده ثوبٌ، فقال المولى: هو لي، وقال العبد: هو لي، فإن كان الثوب من تجارة العبد فهو له، وإن لم يكن من تجارته فهو للمولى؛ لأنّ لكلّ واحدٍ منهما فيه يدًا، فرجحت [يد] العبد [بالعلامة] (٣)، فالظاهر فيما كان في تجارته أنه له، وما لم يكن من تجارته فلا ظاهر معه، وهو والثوب في يد المولى، فالقول قوله.


(١) (فهو للمستأجر) سقطت من ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في أ (بالعلانية)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>