للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بها، وحقوق الغرماء تتعلّق بالثمن كتعلّق حقّهم بتركة الميت، ومعلومٌ أنّ القاضي لو قسم التركة بين الغرماء ثم ظهر غريمٌ (١) آخر، شاركهم (٢) فيما قبضوا، كذلك هذا.

وإنما قالوا: إنّه لا سبيل لهم على العبد؛ لأنّ الدين أُبطِل (٣) من [رقبته] (٤) بالبيع، فصار كعبدٍ لا دين عليه، ولا سبيل على المشتري؛ لأنّ الثمن الذي يتعلّق به حقّ الغرماء استوفي منه، ولا سبيل لهم على المولى الأوّل؛ لأنّه لم يكن له صنعٌ في القسمة، وإنّما باع القاضي وقسم، فلم يلزم المولى الضمان.

قال: وما لحق العبد من دينٍ من تجارته من سائر ما ذكرت لك، فحقّهم (٥) في رقبته وكسبه الذي في يده، وما يحدث له من الكسب بعد ذلك، وقد بيّنا أنّ الدين يتعلّق بالرقبة والاكتساب، وإنما استوى [الكسب] الحاصل له قبل الدين وبعده؛ لأن أكساب المأذون كتركة الحرّ، ومعلومٌ أنّ ديون الحر تستوفى من أكسابه التي كانت في يده قبل لزوم الدين وما اكتسب بعد الدين، كذلك هذا.

قال: وكذلك ما وُهب له أو تُصدِّق به عليه قبل لحوق الدين وبعده، وقال زفر: الهبة للمولى لا حقّ للغرماء فيها.

وجه قولهم: أنّ الهبة من اكتساب العبد؛ بدلالة أنّه يملكها بقبوله، فصار كالاكتساب [بالشراء والبيع].


(١) في ب (طرأ شريك).
(٢) في ب (قاسمهم).
(٣) في ب (انتقل).
(٤) في أ (قيمته)، والمثبت من ب، وهو المناسب في العبارة.
(٥) في ب (فهو).

<<  <  ج: ص:  >  >>