للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأمّا إذا ادّعى: أنّ الذي أصابه من العدد لم يقبضه، فإنّهما يتحالفان؛ لأنّ العقد لم يتمّ، وقد اختلفا في المعقود عليه، فيتحالفان ويفسخ العقد كالبيع.

فإن قال أحدهما: أخذتَ إحدى وخمسين غلطًا، وأخذتُ أنا سبعة وأربعين، وقال الآخر: ما أخذتُ إلا خمسين، فالقول قوله مع يمينه؛ لأنّ شريكه يدّعي عليه استيفاء ما ليس له، فلا يُقبَل قوله.

قال: وإذا اقتسم رجلان دارًا، وأخذ كلّ واحدٍ منهما طائفةً، فادّعى أحدهما بيتًا في يد الآخر، وقال: هذا فيما أصابني، وكذّبه الآخر، فإنّ عليه البيّنة، فإن أقاما جميعًا البيّنة أخذت ببيّنة المدّعي، وقد بيّنا هذا.

ولو لم يشهدا على القسمة، واختلفا في هذا البيت، تحالفا؛ لما بيّنا أنّ العقد لم يتمّ، وقد اختلفا في المعقود عليه، فيتحالفان.

قال: وإذا اختلفا [في الحدّ] فيما بينهما، فقال أحدهما (١): هذا الحدّ لي، فأَدخَل في نصيب صاحبه، وقال الآخر: هذا الحدّ لي، فأَدخَل في نصيب صاحبه، فإن قامت البيّنة [لهما] (٢) أخذت ببيّنة [هذا] وبيّنة هذا، فإن قامت البيّنة لأحدهما، أخذت ببيّنته، وإن لم تقم لهما بيّنةٌ، حلف كلّ واحدٍ منهما على دعوى صاحبه؛ وذلك لأنّ الأكبر منهما ادعّى [حدًّا] ممّا في يد الأصغر، والأصغر ادّعى حدًّا آخر ممّا في يد الأكبر، فإذا أقاما البيّنة قضي لكلّ واحدٍ منهما بما قامت بيّنته عليه، فأمّا إذا لم تقم بيّنة تحالفا؛ لأنّه اختلافٌ في المعقود عليه، فإن أراد أحدهما أن يردّ القسمة، ردّها بعد أن يتحالفا؛ وذلك لأنّ العقد


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في أ (لأحدهما)، والمثبت من ب، وهو المناسب في السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>