للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وليس هذا عندهما كالدار الواحدة) (١)؛ لأنّ الغلط في الذرع إذا [بان] (٢) فيها وجب الرجوع بأذرعٍ من إحدى الحصتين (٣)، فتبقى الشركة بحالها، وليس فيها معنى البيع، فوجب أن ينقض فيستأنف على الوجه الجائز.

قال: وإذا اقتسم الرجلان أقرحةً (٤)، فأصاب أحدهما قراحان، وأصاب الآخر أربعة أقرحةٍ، ثم ادّعى صاحب القراحين أحد الأقرحة التي في يد صاحب الأربعة، وأقام البيّنة أنّه أصابه في قسمته، فإنهُ يُقضَى له بذلك؛ لأنّه يدعي أنّه لم يستوف ما أصابه بالقسمة، فوجب أن يُقضَى له بتسليم ما أصابه.

قال: وإذا اقتسم رجلان عشرة أثواب، فأخذ أحدهما أربعةً، والآخر ستةً، فادّعى صاحب الأربعة ثوبًا بعينه أصابه من القسمة، وأقام على ذلك بيّنةً، فإنّه يُقضى له به على ما قدّمنا، فإن لم يكن (٥) له بينةٌ، كان له أن يستحلف الذي في يده الثوب؛ وذلك لأنّه يدّعي حقًا في يده.

قال: فإن أقام البيّنة كلّ واحدٍ منهما بقسمتهما (٦) على هذا الثوب أنّه أصابه، [فإنّه] يُقضى به لصاحب الأربعة؛ وذلك لأنّه خارجٌ، فبيّنته أولى من بيّنة صاحب اليد.

قال: وإذا اقتسم رجلان مائة شاة، فأصاب أحدهما خمسٌ وخمسون،


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) في أ (زال)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٣) في ب (الخصمين).
(٤) الأقرِحة جمع القَرَاح والقَريح، الأرض التي لا ماء بها ولا شجر، أو المُخَلّصة للزرع والغرس. انظر: القاموس المحيط (قرح).
(٥) في ب (تقم).
(٦) في ب (يقيمها).

<<  <  ج: ص:  >  >>