للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعلى هذا [قالوا]: لو كان المشتري مكرَهًا والبائع غير مكرَهٍ، فإنّ لكلّ واحدٍ منهما الفسخ قبل القبض، فإذا قبض المشتري ثبت الفسخ للمشتري دون البائع؛ لأنّهما إذا لم (١) يتقابضا فللمشتري الفسخ للإكراه، وللبائع الفسخ حتى لا يخرج الشيء (٢) من ملكه، فإذا حصل القبض فللمشتري الفسخ للإكراه (٣)، والبائع ليس له الفسخ؛ لأنّ الشيء خرج من ملكه (٤).

وعلى هذا: البيع إذا فسد بشرطٍ ملحقٍ، جاز لكل واحدٍ منهما [فسخه] قبل القبض، وإذا قُبض ثبت الفسخ لمن له الشرط، ولم يثبت للآخر، وإذا ثبت أنّ البيع انفسخ بفسخ المشتري، لم تعمل إجازة البائع من بعدها (٥)؛ لأنّها حصلت ولم يبق هناك عقدٌ.

قال: ولو لم يبطل البائع البيع حتى قبضه المشتري بإكراه البائع، فباعه من آخر بغير إكراهٍ، فالبائع على خياره: إن شاء أبطل البيع وأخذ عبده، وإن شاء أجازه، فإن أجاز البيع الأول جاز الثاني، وإن أجاز الثاني جاز الأول، وكذلك لو تفاسخ العقد عشرة بعضهم يبيع من بعضٍ؛ وذلك لأنّ الفسخ ثابتٌ للبائع، وقد بيّنا أنّ تسليطه في باب البيع كلا تسليط، فلا يملك المشتري إسقاط حقّه من الفسخ ببيعه، فصار هذا [كلّه] كالبيع الصحيح.

وإذا لم يدفع المشتري الثمن، وقبض [المبيع] (٦) بغير إذن البائع،


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في ب (فاستولدها).
(٣) في ب (المبيع).
(٤) انظر: الأصل ٧/ ٣٤٨.
(٥) في أ (هذه)، والمثبت من ب.
(٦) في أ (البائع)، والمثبت من ب، وهو الصحيح في تصوير المسألة.

<<  <  ج: ص:  >  >>