للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قصد البيع، ولم يفعل ما تناوله الإكراه، فنفذ (١) البيع، كما لو باع [بعرضٍ] (٢) أو بمكيلٍ.

وجه الاستحسان: أن الدراهم والدنانير في البياعات قد أجريت (٣) مجرى الجنس الواحد، ألا ترى أنهما أثمان الأشياء، فصار (القصد من أحدهما كالقصد من الآخر) (٤)، فالإكراه على أحدهما كالإكراه على الآخر، وليس كذلك العروض والمكيلات؛ لأنها لم تجر مع الدراهم [مجرى] الجنس الواحد، فبقيت على أصل القياس.

فإن قيل: أليس قد قال في أصل (٥) هذا الباب: إنّهم إذا أكرهوه على الإقرار بألف درهمٍ، وأقرّ بمائة دينارٍ جاز الإقرار.

فالجواب: أنّ من أصحابنا من قال: إنّ المكره إذا أقرّ بدنانير قيمتها ألفٌ أو أقلّ لم يجز الإقرار، وإنّما جاز الإقرار؛ لأنّ المائة دينار قيمتها في الغالب أكثر من ألفٍ، [فلمّا] (٦) عدل عن الجنس والقدر لم يكن مكرهًا.

ومن أصحابنا من حمل المسألة على ظاهرها وقال: إنّ الدراهم والدنانير في البياعات أجريا مجرى الجنس الواحد استحسانًا، ولم يوجد ذلك في الإقرار، فبقي على أصل القياس.


(١) هذه الكلمة ساقطة من ب.
(٢) في أ (بعوض) والمثبت من ب.
(٣) في ب (أجريا).
(٤) ما بين القوسين في ب (العقد بأحدهما كالعقد بالآخر).
(٥) في ب (أول).
(٦) في أ (فيما) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>