للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وإذا دفع نخلًا، أو شجرًا، أو كرمًا، ولم يذكر سنين معلومةً، فهذا جائزٌ على أوّل ثمرةٍ تخرج أوّل سنةٍ، أستحسنُ ذلك وأدع القياس فيه.

أمّا وجه القياس: فلأنّه عقد إجارةٍ، فلا يصحّ (١) إلا بذكر مدّةٍ معلومةٍ.

وجه الاستحسان: أنّ العقد يقع على العمل في الثمرة، ولكلّ ثمرةٍ وقتٌ معلومٌ تبتدئ فيه [الثمرة] وتنتهي، والثمرة الأولى يتيقّن دخولها [في] (٢) العقد فيجوز فيها، وما بعدها غير متيقّنٍ، فلا يجوز العقد فيه.

قال: وإذا دفع إليه أصول رطبه ثابتة في أرضٍ له معاملةً، ولم يسمّ سنةً ولا أكثر من ذلك، فهذا فاسدٌ، وذلك على وجهين: إن كانت الرطبة ليس لابتداء إنباتها ولا انتهاء جزّها (مدّةٌ معلومةٌ، فالعقد عليها فاسدٌ؛ لأنّه ليسَ للعقد مدّةٌ معلومة.

وإن كان مدّة جزّها) (٣) معلومةً فالعقد جائزٌ، وهو على الجزّة الأولى كما بيّناه في الثمر.

قال: وإذا دفع إليه نخلًا (فيه طلعٌ معاملةً بالنصف، فهو جائزٌ) (٤)، وإن لم يسمّيا شيئًا فهو على المعاملة حتى تبلغ، كذلك [لو دفعه] (٥) وقد صار بُسرًا أخضر أو أحمر، إلا أنّه لم يتناهَ عِظَمُه، فهذه معاملةٌ جائزةٌ.

فإن دفعه وقد انتهى عظمه، وليس يزيد على ذلك قليلًا ولا كثيرًا، إلا أنّه


(١) في ب (يجوز).
(٢) في أ (أنّ)، والمثبت من ب.
(٣) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٤) ما بين القوسين في ب (فيه طلعٌ معاملًا، فالعقد جائزٌ، وهذه معاملةٌ بالنصف، فهو جائزٌ).
(٥) في أ (ريعه)، والمثبت من ب، وهو أنسب في العبارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>