للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عمل صاحبها، فلم يُسَلّم ما آجر]، وإن كان البذر من قبل صاحب الأرض، وشرط عمله، فلم يُخلِّ بين المزارع وبين الأرض، ومن شرط المزارعة التخلية، كالمضاربة إذا شرط فيها عمل ربّ المال، لم يجز؛ وذلك لأنّها عقد أمانةٍ، فإذا لم تحصل التخلية وانفرد المؤتمن باليد، لم يصحّ، كالوديعة.

قال: وإذا لم تخرج الأرض شيئًا في المزارعة الصحيحة، فلا شيء لواحد منهما؛ لأنّ العقد الصحيح يجب فيه المسمَّى، ولم يُوجد المُسمَّى، فلم يستحق عوضًا.

وأمّا إذا كانت المزارعة فاسدةً، ولم تخرج الأرض شيئًا، فأجرُ المثل واجب؛ وذلك لأنّ الإجارة الفاسدة لا يجبُ فيها المسمَّى، وإنّما يجب أجر المثل في الذمة، ففوات الخارج لا يمنع من وجوبه، وقد قال في كتاب المزارعة: إنّ الواجب في الفاسد أجرُ المثل، ولم يفصّل، والمسألة على الخلاف (١).

عند أبي يوسف: يجب للعامل أجرُ مثله، لا يجاوز به مقدار ما سُمّي له من الخارج.

وعند محمدٍ: له أجر المثل بالغًا ما بلغ.

وهذا الخلاف مذكورٌ فى باب شركة الاحتطاب من كتاب الشركة.

لأبي يوسف: أن الإجارة الفاسدة يَجبُ فيها الأقل من المُسمَّى ومن أجر المثل، والمُسمّى (٢) نصف الخارج، فلا يجوز إيجاب ما زاد عليه.


(١) انظر: الجامع الصغير (مع النافع الكبير) ص ٤٤٠.
(٢) في ب (والمستحقّ).

<<  <  ج: ص:  >  >>