للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عوضٍ، وذلك تبرعٌ، ولا يجوز في حقّه، وأما إذا كان الأبُ هو الذي وَلِيَ العقد فحطّه وإبراؤه جائزٌ [منه على وجهٍ]، ويضمن عند أبي حنيفة ومحمدٍ، كما يجوز حطّ الوكيل، ولا يجوز عند أبي يوسف (١)، وقد بيّنا [ذلك] في الوكالة.

قال: وكذلك حقوق الصغير لا يجوز البراءة منها إلا في الشُّفعَة، فإنّ تسليم الأب على ابنه الصغير جائز، وكذلك سكوته عن المطالبة بها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف.

وقال محمدٌ وزفر: لا يجوز، وقد مضت هذه المسألة في كتاب الشُّفعَة.

قال: وصلح الوصيّ على اليتيم مثل صلح الأب عليه؛ لأنّه قام مقام الأب فعقده كعقد الأب (٢).

قال: ولا يجوزُ صلح أحدٍ على حَمْلٍ، أبًا كان المصالِح أو غيره، وإن وُلِد بعد ذلك حيًّا ورث، وجازت له الوصايا؛ وذلك لأنّ الحمل لا يُعلَم حياته، وكذلك لا يكمل أرشه، ومتى لم يكن حيًّا لم يثبت له الحقّ ولا عليه، ولا يجوز (٣) الصلح، ولأنّا قدّمنا أنّ حقوق الحمل تقف على الولادة، والصلح لا يجوز أن يقف على شرطٍ.

قال: وما كان من صلحٍ له أو عليه بعد ولادته فهو جائزٌ، كما يجوز على الصغير؛ لأنّ الحقوق تثبت له، وعليه، وصحّت الولاية، فجاز الصلح.

قال: وإذا وجب لصغيرٍ على رجلٍ قصاصٌ في نفسٍ أو دونها، فإن محمدًا


(١) انظر: الأصل، ١١/ ١٢.
(٢) في ب (كعقده).
(٣) في ب (فيجوز)

<<  <  ج: ص:  >  >>