للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وكذلك إن كان مولى العبد باعه ولم يعلم الوكيل؛ وذلك لأن [البيع] (١) إن زال به مِلْكُ المُوَكِّل فقد غُرِّرَ الوكيل في التصرف حين لم يعلم بالعزل، فرجع عليه بحكم الغرور.

وكذلك لو دبّره أو أعتقه؛ لأنّ الملك قد زال في العتق، وتعذر البيع بالتدبير، وذلك لا يمنع من بقاء الغرور.

ولو أن العبد استحق، وكان حرًا في الأصل، كان مثل ذلك؛ لأنه قد [غَرّه] (٢) بالأمر ببيعه.

قال: ولو [كان] وكّله بقبض دين على رجل ثم إن رب المال وهب المال للذي عليه الدين، والوكيل لا يعلم، فقبض الوكيل المال، فهلك في يده، فإن لدافع الدين أن يأخذ به الموكل، ولا ضمان على الوكيل؛ [لأنّ] (٣) قبض الوكيل كقبض الموكل، ويده قائمة مقامَ يده، فكأنَّه قبض الدين مرّتين، فيرجع إليه بأحدهما.

قال: ولو كان العبد الذي أمر الوكيل ببيعه مات، أو مات الموكل، والوكيل لا يعلم بذلك، فباع وقبض الثمن بعد موت الآمر، فإن المشتري يرجع على الوكيل، ولا يرجع المشتري على الآمر في تركته إن كان هو الميت.

قال أبو يوسف: خرج الأمر من الغرور بالموت، وموته وموت العبد سواء؛ وذلك لأن الوكالة بطلت بالموت، وإنما كان يجبُ الضمانُ بالغرور، فإذا


(١) في أ (المبيع) والمثبت من ل.
(٢) في أ (يحرم) والمثبت من ل.
(٣) في أ (إلّا أنّ) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>