للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وجملة هذا: أن العقود عندنا تقف على إجازة مجيزها، ولا فرق في ذلك بين [البيع والشراء] (١)؛ وذلك لأن البيع إذا نفذ لم يقف، وإذا لم ينفذ وقف، [وكذلك الشراء عندنا إذا نفذ لم يقف، وإذا لم ينفذ وقف]، فإذا خالف الوكيل [الموكِّل] فهو مشترٍ في ذمة نفسه، والمبيع عندنا ينتقل إلى ملكه (٢)، [ثم] (٣) ينتقل منه إلى موكله بالأمر، فإذا خالف الآمر بقي نافذًا في ذمته، فلم يقف، وإن لم ينفذ وقف.

وقد قالوا: إن الشراء يقف في مسائل:

منها: مشتري العبد المحجور، والصبي المحجور، وشراء المرتد، ومَنْ وكَّل بشراء عبد فاشترى نصفه، وإذا وكله بشراء عبد فاشترك (٤) - يعني في ملك الموكل -، وقف العقد على إجازة الموكل.

والمعنى في هذه المواضع: أن العقد لا ينفذ فيها، فوقف، وفيما سواها ينفذ في ذمة المشتري، فلا يقف، فإذا أجاز الآمر وسلم المأمور قام ذلك مقام البيع المبتدأ فيما بينهما؛ لأن صحة البيع لا تقف على لفظ البيع.

قال: وإذا أجاز البيع على الموكل بوكالته أو بإجازته، فحقوق البيع كلها للوكيل وعليه قبض الثمن، وعليه تسليم المبيع دون الآمر، وهو خصم في العيب إن وجده المشتري في المبيع دون الآمر، وعليه الضمان إن استحق العبد دون


(١) في أ (البائع والمشتري) والمثبت من ل.
(٢) في ل (الوكيل).
(٣) في أ (لم) والمثبت من ل.
(٤) في ل (فاشتراه).

<<  <  ج: ص:  >  >>