للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بنصفه] (١)، قال أبو يوسف: إن أعتقه الآمر جاز، وإن أعتقه الوكيل لم يجز.

[وقال محمد: إن أعتقه الوكيل جاز، وإن أعتقه الموكِّل لم يجز].

لأبي يوسف: أن الوكالة إذا تعلقت بعين لم يملك الوكيل أن يشتريها لنفسه، فلما اشترى نصف العبد وفي ذلك ضرر، وقف على إجازة الآمر، فإذا أعتقه فقد أجاز الشراء؛ ولأن العقد لو لم يقف على الآمر لم ينفذ بإجازته، وللزم الوكيل؛ لأن الشراء لا يقف.

وجه قول محمد: أن الوكيل لما ابتاع على وجه خالف به الآمر، لزمه الشراء كما لو وكّله أن يشتري بقدرٍ فاشترى بأكثر منه، إلا أنه لا يقف؛ لأن الوكيل يقدر بحكم الوكالة أن يشتري الباقي فتزول المخالفة، فوقف لهذا المعنى على الوكيل، فإذا أعتقه الآمر لم يجز.

فإن قيل: فهلا قال محمد: أنه إذا أمره أن يشتري بألف، فاشترى بألفين، أن الشراء واقف في حق الوكيل؛ لأن المخالفة يجوز أن تزول بأن يحطّ البائع الفضل.

قيل له: حطّ البائع ليس بمعنى مستفاد بالوكالة، فلا يقف العقد عليه، وشراء النصف الباقي من العبد مستفاد بالوكالة؛ فلذلك جاز أن يقف الشراء [عليه].

ومن هذا النوع قال أبو حنيفة: إذا وكَّله أن يشتري له عبدين بأعيانهما بألف قيمتهما سواء، فاشترى أحدهما بستمائة، لم يلزم الآمر إلا أن يشتري الآخر ببقية الألف.

وقالا: يلزمه إذا كانت الزيادة يتغابن في مثلها، وكان يمكن أن يشتري العبد


(١) في النسختين (اشترى نصفه) والمثبت هو ما يدل عليه السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>