للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اشتراها بحنطة أو شعير.

وجه رواية الحسن: أن الدراهم والدنانير أجْريا مجرى الجنس الواحد، ولهذا يضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة.

وقال أبو حنيفة: إذا اشترى شيئًا بدراهم نسيئًا، لم يجز أن يبيعه من بائعه بدنانير أقل من ذلك.

وقالوا في الشفيع إذا بلغه أن الدار بيعت بألف، فسلم ثم علم أنها بيعت بدنانير قيمتها ألف، صَحّ تسليمه.

وإذا أجريا في هذه المسألة مجرى الجنس الواحد، فكذلك الوكالة؛ ولأن نقل أحد الجنسين إلى الآخر يَتَسَهَّل، فصار الشراء بأحدهما كالشراء بالآخر.

وليس هذا كما لو اشتراها بحنطة، أو شعير، أو مكيل، أو موزون؛ لأن ذلك لم يجر مجرى الدراهم في شيء من الأصول؛ ولأن نقل ذلك إلى الدراهم يَصعب، فلو ألزمناه المُوَكِّل لألحقنا به الضرر.

قال الحسن: قال أبو حنيفة: ولو أمره أن يشتري له طيلسانًا (١) بمائة درهم، ولم يسم جنسه، أجوّز (٢) ذلك، وكذلك لو أمره أن يشتري له ثوب خزّ بمائة درهم، جاز ذلك، وهذا محمول على أن جنس الطيلسان معلوم بحال الآمر، وذكر الثمن يقوم مقام الصفة.


(١) "الطَّيْلَسَان - فارسي مُعرَّب: من لباس العجم، والجمع طَيَالِسَة". كما في المصباح؛ وفي المعجم الوجيز: "الطَّيْلَسَان: ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف، أو يحيطُ بالبدن، خال من التفصيل والخياطة، أو هو ما يُعرف في العامية المصرية: بالشَّال". (طلس).
(٢) في ل (أجزت).

<<  <  ج: ص:  >  >>