للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: [ولو سمّى جنس الثوب ولم يُسم ثمنه، كان جائزًا، فإن جمعهما فهو أجوز، وكذلك] لو سمَّى جنس الجارية ولم يسم الثمن، جاز، وإن سمَّى الثمن مع ذلك فهو أجوز؛ وذلك لأنه إذا سمَّى الجنسَ والصفةُ معلومة بحال الأمر، فكأنه ذكر الجنس والصفة، وأما إذا بيّن الثمن فقد بيّن الصفة نطقًا (١)، فهو أولى من الرجوع إلى دلالة الحال فيها.

ولو قال: اشتر لي دارًا (٢) في موضع كذا، أو حبّة لؤلؤ، أو فص ياقوت أحمر، ولم يسم الثمن، فإن ذلك لا يلزم الآمر؛ لأن الجنس هاهنا معلوم، وهو يتفاوت تفاوتًا كثيرًا، لا يدل عليه حال الآمر، فلم يكن بد من بيان الثمن.

وقال الحسن: قال أبو حنيفة: إذا وكّل الرجل رجلًا أن يشتري له جارية أو خادمًا أو غلامًا، ولم يسم ثمنًا ولا جنسًا، فالوكالة باطلة، وإن قال: بألف، فهي جائزة، وهذا على ما بيّناه.

قال: فإن اشترى جاريةً بَيْضَاء، أو سَوْداء، أو أندلسية، أو بها عَيْبٌ، أو عَوَر، أو عَمْيَاء، أو قطعاء اليدين والرجلين، بعد (٣) أن يكون مثلها يشترى بمثل ذلك الثمن، جاز على الآمر في قول أبي حنيفة وزفر.

وقال أبو يوسف: ليس له أن يشتري العمياء، ولا قَطْعَاء اليدين ولا الرِّجلين، وله أن يشتري العَوْرَاء، أو من بها عيب فاحش، بعد أن يكون مثلها تعمل أو ينتفع بها وتشترى بمثل ذلك الثمن، وهذا على ما قدمنا من الخلاف.


(١) في ل (مطلقًا).
(٢) في ل (ذراعًا).
(٣) في ل (بمقدار).

<<  <  ج: ص:  >  >>