للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعلى هذا قالوا في الوكيل بطلب (١) الشفعة: إذا ادعى المشتري أن الموكل [نزل] (٢) عنها، قيل له: سَلِّم الدار إلى الوكيل واتبع أنت الشفيع [باليمين]؛ لأن عقد البيع لا يقع إلا موجبًا للشفعة، فلم يصدق في إسقاط حق ثابت بالدعوى.

فأما الوكيل بالرد بالعيب: إذا ادعى البائع أن المشتري قد رضي، فإنه لا يرد السلعة حتى يحضر الموكل، فيحلف؛ ولأن عقد البيع قد يقع غير موجب للرد، بأن يشتري ما قد علم بعيبه، فلم يتيقن ثبوت الحق، فوجب أن تقف الخصومة على يمين المشتري.

قال: فإن أراد المطلوب أن يحلف الوكيل ما يعلم أن الطالب قد استوفى الألف منه، لم يكن له أن [يحلفه] (٣) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف.

وقال زفر: أحلفه على علمه، فإن أبى أن يحلف خرج من الوكالة، ولم يبرأ المطلوب، وكان الطالب على حجته.

وجه قولهما: أن الدعوى وقعت على الموكِّل، فلو استحلف الوكيل كان ذلك نيابة في اليمين، والنيابة لا تصح في الأيمان.

وليس هذا كما لو مات الطالب، فادعى المطلوب أن الميت استوفى، استحلف الوارث؛ لأن اليمين هاهنا تثبت حقًا للطالب في مال المطلوب، فصار الاستحلاف حقًا عليه لا على وجه النيابة.

وجه قول زفر: أن اليمين يسقط بها حق الوكيل من المطالبة إذا نكل، فصار


(١) في ل (بطلت).
(٢) في أ (نزيل) والمثبت من ل.
(٣) في أ (يحلف) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>