للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيه، ثم شهد الوكيل للموكل بذلك الشيء، فإن ابن سماعة روى عن محمد في نوادره: في رجل [وكّل رجلًا في] طلب كل حق له قِبَل فلان، ثم أخرجه [موكله] (١) من الوكالة، ويخاصم هو والمطلوب، فشهد له الوكيل، قال: شهادته جائزة.

وقال أبو يوسف: إذا شهد [له] بالوكالة (٢) وقَبِلَ الوكيل، ثم أخرجه من الوكالة لم تجز شهادته، وهذا فرع على مسألة الإقرار.

فعند أبي حنيفة ومحمد: أن الوكيل لا يصير خصمًا إلا بحضرة القاضي؛

فلذلك لا يجوز إقراره بغير حضرته، فإذا لم يصر خصمًا حتى عزل صار كالأجنبي، فتقبل شهادته.

فأما على قول أبي يوسف: فهو خصم [خاصم أو] (٣) لم يخاصم، فلم تجز شهادته فيما هو خصم فيه.

قال: وإذا خاصم إلى القاضي ثم أخرجه الطالب، لم تجز شهادته له بحقٍّ قد كان له عليه يوم وكله أو حدث له بعد ذلك عليه؛ لأنه موكل في طلب كل الحقوق، فإذا أجاز له القاضي الوكالة، فهو خصم فيما خاصم فيه وما لم يخاصم فيه]، فلا تقبل شهادته.

قال: فإن أخرجه بعدما خاصم، ثم حدث للموكل حق بعد إخراج الوكيل من الوكالة، فشهادة الوكيل تجوز عليه؛ لأن هذا الحق لم يكن هذا الوكيل فيه خصمًا، فشهادته [فيه] مقبولة.


(١) في أ (مكانه) والمثبت من ل.
(٢) في ل (له به الوكيل).
(٣) الزيادة من ل، وفي أ (لو).

<<  <  ج: ص:  >  >>