للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو يوسف: ولو كان الموصي من العرب وله موالي عتاقة وموالي أسلموا على يديه [ووالوه]، قالوا: فهم في الوصية شركاء.

وقال محمد في الجامع الكبير: الوصية للمعتقين وأولادهم دون موالي الموالاة، أستحسن ذلك، وأدع القياس فيه (١).

وجه قول أبي يوسف: أن المعتق والمعاقد تناولهما اسم المولى، ولهما [معنى] معتبر [يجمعهما] (٢)، وهو كونهما تبعًا للمولى، فوجب أن يحمل الاسم عليهما.

وجه قول محمد: أن الاسم يتناول المعتق بالنعمة، ويتناول [المعاقد] (٣) بالعقد، فهما معنيان مختلفان، فلا يجوز أن يحمل عليهما، كما لا يحمل على الأعلى والأسفل، وليس هذا عنده كالموالي وأولادهم؛ لأنهم ينسبون إليه بولاء واحد، فلذلك دخلا في الوصية.

قال محمد: إذا أوصى الرجل لمواليه، وهو من العرب، وله موال أعتقهم، [وأولاد موال نساء ورجال حرائر لم يملكوا] مواليه الذين أعتقهم، فالثلث للموالي الذين أعتقهم وأولادهم من الرجال والنساء، ولا يكون لموالي مواليه من ذلك شيء؛ وذلك لأن المعتقين وأولادهم ينسبون إليه بحقيقة الولاء؛ لأنهم قد جرى عليهم ولاء لغيرهم، فصاروا كولد الولد الذين لا يدخلون في الوصية للولد مع وجود ولد الصلب؛ لأنهم ليسوا بأولادهم في الحقيقة، وقد حصل لهم


(١) انظر: الجامع الكبير ص ٢٨٨.
(٢) في أ (بجميعهما) والمثبت من ل.
(٣) في أ (المعاهد) والمثبت ما دل عليه السياق. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>