للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه قولهما: أن كل واحد منهم يثبت حقه في جميع ما أوصى له به، وإنما نقص بالمزاحمة، فيضرب بجميع دعواه، كأصحاب الديون والعول.

قال: ولو كانت المسألة بحالها والتركةُ عبدٌ وألفا درهم، وأوصى له، وأوصى لزيد بعبده سالم، وأوصى لعمرو بثلث ماله، ولم يوص بغير ذلك، فإن الوصية في قول أبي حنيفة في العبد: قد تداخلت في ثلث العبد؛ لأنه موصٍ بثلثه لصاحب الثلث، وبجميع العبد لصاحب العبد، (والثلث من العبد يوصى به لزيد ولعمرو، وكذلك الثلث بينهما نصفان، وبقية العبد لزيد) (١)، فيضرب زيد في الثلث بخمسة أسداس العبد، ويضرب عمرو بسدس العبد، وثلث الألفين (٢)، وهو ثلثا ألف، [فجميع وصيته ألف من المال، فوصية كل واحد مثل وصية الآخر، فيكون الثلث - وهو ألف درهم - بينهما نصفين] (٣)، [وخمسمائة] (٤) لزيد يأخذها من العبد، وهو نصفه (٥)، ويأخذ عمرو خمسمائة [خمس ذلك] من العبد وهو مائة، وهو [عشر] (٦) العبد، وأربعمائة من المال؛ (لأن عمرًا ضرب بخمسمائة، خمس ما ضرب له من العبد، وأربعة أخماس ما ضرب له من المال؛ فلذلك يستوفي خمس ما أصابه من العبد، وأربعة أخماسه من المال) (٧).

وهو على أصل أبي حنيفة؛ لأنه اجتمع في رقبة العبد وصيتان، وصية لزيد


(١) ساقطة من ل.
(٢) في ل (فيضرب عمرو وسدس العبد بثلث الألفين).
(٣) في أ موضعها (والثلث بينهما نصفان) فقط، والمثبت من ل.
(٤) في أ (والوصية) والمثبت من ل.
(٥) في ل (وهو قدر نصف العبد؛ لأن وصيته فيه).
(٦) في أ (وعين) والمثبت من ل.
(٧) ما بين القوسين ساقطة من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>