للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لأن الغلام في يد نفسه، وبينته أولى من بينة الذي في يده الجارية، وصار كبينة صاحب اليد والخارج.

قال: وإذا كانت الحرّة لها ابن، وهما في يد رجل، فأقام آخر البينة أنه تزوجها، فولدت هذا الغلام منه على فراشه، (وأقام الذي في يديه البينة أنه تزوجها، وأنها ولدت هذا الغلام منه على فراشه)، والغلام يتكلم، ويدعي (١) أنه للذي هو في يديه (٢)، وأنه أباه، فإني أقضي بالمرأة وبالولد للذي هو في يديه، وأجعله أولى بالنسب وبالدعوى؛ وذلك لأن الغلام إذا كان يتكلم فهو في يد نفسه، فالبينة التي يدعيها أولى.

ولو كان الذي في يديه من أهل الذمة، وشهوده مسلمون، والمرأة ذمية، قضيت بالمرأة والولد الذي هما في يده؛ لأن بينته تقبل على المسلمين، وهو في يد نفسه، فيقضي له به.

فإن أقام المدعي البينة أنه تزوجها في وقت، وأقام الذي في يده على وقت دونه، فإني أقضي بها للمدعي؛ لأن النكاح الثاني حصل وهي تحت زوج، فهو فاسد، وفراش النكاح الصحيح أولى.

قال: ولو أن رجلًا في يديه امرأة وولد، وأقام البينة أنها امرأته تزوّجها، وولدت على فراشه، وأقام الآخر البينة أنها أمته، ولدت منه هذا الغلام في ملكه، وعلى فراشه، فإني أقضي به للزوج، وأثبت نسبه منه إن شهد الشهود أنها غرّته من نفسها، فإن لم يشهدوا بذلك جعلت الأمة وابنها مملوكين للمدّعي، وأثبت


(١) ساقطة من ل.
(٢) في ل (أن الذي في يديه أبويه).

<<  <  ج: ص:  >  >>