للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومحمد: لا يثبت.

وجه قوله: ما بَيَّنَّا) - (١).

وجه قولهما: أن القياس بنفي ثبوت النسب من أكثر من واحد، وإنما تركنا القياس لما روينا عن الصحابة، فما سواه يبقى على أصل القياس.

[وجه قول محمد أن الحمل الواحد يكون بثلاثة أولاد معتاد، فيجوز أن يكون كل واحد من واطئ، فإذا جاز أن يكون حمل الواحد ثلاثة، فالولد الواحد حمل واحد، فجاز أن يثبت من ثلاثة.

وجه رواية مُعَلَّى عن أبي يوسف: أن الحمل الواحد أكثر ما صَحَّ عنده أنه يوجد خمسة، فإذا جاز أن يكون للولد الواحد أيضًا من خمسة اشتركوا فيه؛ لأنه حمل واحد].

(ثم عند أبي يوسف: لا يثبت نسب الولد إلا من رجلين، وعند محمد: يثبت من ثلاثة، وقد بَيَّنَّا ذلك في موضع آخر) (٢).

قال: فإن التقط المنبوذَ رجلٌ فادعاه، فهو ابنه، ولا يقبل دعوى غيره فيه (إذا كان هو في يده يدعيه مع دعوى غيره معًا، أو قبل دعوى غيره فيه) (٣)، وهو ابن الذي في يديه؛ وذلك لأن الذي في يديه أسبق بدعواه، فثبت نسبه منه على ما بَيَّنَّا، ودعوى غيره بعد ذلك في ولد ثابت نسبه من غيره فلا يقبل.

وأما إذا ادَّعَيَاه معًا، فقد تساويا في الدعوى، ومع أحدهما يد، وقول


(١) ما بين القوسين ساقطة من ل، وكأنها جملة معترضة في أ.
(٢) أيضًا ما بين القوسين ساقطة من ل، وكأنها عبارة مختصرة عما ورد في ل كما ذكرت.
(٣) ساقطة من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>