فراشها إلى غيره بفعله، بأن يُزَوِّجها، فكذلك يملك نقل نسب الولد المتعلق به، وليس كذلك الحرّة؛ لأنه لا يملك نقل فراشها بفعله؛ فلذلك لا يملك نقل نسب ولدها.
وأمّا شبهة الملك، فلا يثبت النسب فيها إلا بالدعوى؛ لأنها معتبرة بالمِلك، كما أن شبهة النكاح تعتبر في النسب بالنكاح.
فأمّا إذا أَقَرَّ بالولد في الوجوه كلها لم يملك نفيه؛ لأنه حق ثبت باعترافه، فلا يملك الرجوع عنه كالدين، ولأنه آكد من الدين؛ بدلالة أنه إذا ثبت لا يلحقه فسخ، فإذا كان الدين المعترف به لا يملك المعترف نفيه عن نفسه، فالنسب أولى.
ولا يقال: إن النسب من ولد الزوجة يثبت بالفراش، وينتفي باللعان، فكذلك إذا ثبت بإقراره (في أم الولد والأمة جاز أن ينفيه)(١)؛ وذلك لأن ثبوت الشيء بالإقرار يخالف ثبوته من طريق الحكم، بدلالة أن مَنْ أَقرَّ بعبد في يده لرجل، فلم يسلمه إليه حتى استحق من يده، ثم ملكه وجب عليه تسليمه إلى المُقَرِّ له.
ولو ابتاع رجل من رجل عبدًا فاستحق من يد البائع، ثم ملكه المشتري ذلك من جهة المستحق، لم يجب عليه تسليمه إلى البائع إن كان دخوله معه في البيع اعترافًا له بالملك حكمًا، فدل على أن ثبوت الشيء بصريح الإقرار به يخالف ثبوته من طريق الحكم.
فأمّا إذا كان الزوجان ممن لا لعان بينهما لم يثبت نسب الولد؛ لأن النسب