للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

واحدٍ منهما إلا في القبض، فكأنه أفرد ذلك بالعقد، والمقصود من الرهن الوثيقة، ويجوز أن يتوثّق كلّ واحدٍ منهما بجميع العين، فلذلك صحّ الرهن فيما بينهما (١).

قال: ولو قسّم ذلك وسلّم إلى كلّ واحدٍ منهما حصّته مقسومةً، جاز، وهذا تفريعٌ على قول أبي حنيفة؛ لأنه إذا قسّم زال المعنى المفسد، فحصل القبض على وجه الصحة.

قال: وإن وهب عبدًا أو ثوبا لرجلين، أو شيئًا مما لا يقسم، جاز ذلك في قولهم جميعًا؛ لأن الإشاعة فيما لا يحتمل القسمة غير مؤثرة في الهبة.

قال: ولو وهب رجلان دارًا بينهما لرجلٍ، وسلماها إليه، جاز (في قولهم جميعًا.

أما على أصل أبي حنيفة: فلأن القبض وقع في غير مشاعٍ.

وعلى أصلهما) (٢): الإشاعة في أحد الطرفين.

وقال ابن سماعة عن أبي يوسف: في رجل قال لرجلين: قد وهبت لكما هذه الدار، لهذا نصفها، ولهذا نصفها، فهو جائز، وذلك لأنه وهبها جملةً، ثم قسم ما اقتضته الجملة من الحكم بعد وقوع الهبة، فلا يمنع ذلك من صحة العقد.

قال: ولو قال: وهبت لك نصفها، ولهذا نصفها، لم يجز؛ لأنه أفرد أحد النصفين عن الآخر بنفس العقد، فوقع العقد في مشاع.


(١) في ب (فلذلك صح الرهن منهما).
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>